|
محمد الرسول رجل الرحمة
للعالم
رحمته بالمرأة :
كانت المرأة قبل محمد الرسول مهضومة الحقوق تهان وتذل بل وتدفن
حيّة على مرأى ومسمع من دولة أروبا وفارس في ذلك
الزمان التي كانت لا تفكر سوى في أطماعها التوسعية .
فجاء محمد الرسول فأعاد للمرأة الحياة وأنقذها من جحيم العبودية
للبشر حيث عاملها كإنسان له كرامته وإنسانيته, موازية
للرجل ومساوية له في الحقوق والواجبات إلاّ فيما تقتضيه
الفطرة من اختلاف.
فمنع قتلها ودفنها وأذيتها وظلمها والإساءة إليها حتى جعل خير
أتباعه أحسنهم معاملة لها , فهو القائل
:
( خياركم خياركم
لنسائهم )
والقائل أيضا:
( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيارهم
خيارهم
لنسائهم
)
وأمر أمّته بالرفق بالنساء , فهو القائل :
(رفقا بالقوارير )
أي النساء لرقّتهن
وشدّد على من يظلمهن حقّهن فقال(
اللّهم إنّي أحرّج حقّ الضعيفين اليتيم والمرأة )
الْمَعْنَى َأُحَذِّر مِنْ ذَلِكَ تَحْذِيرًا
بَلِيغًا وَأَزْجُر عَنْهُ زَجْرًا أَكِيدًا
بل الأكبر والأعظم من ذلك وهو مالم يفعله أيّ زعيم في العالم أن
يوصي محمد ويؤكّد على حقوق المرأة
عند معاينة الموت .
فهل سمعت يوما بعظيم من العظماء في آخر لحظات حياته يوصي بحق
المرأة و الإحسان إليها ؟
لن تجد أبدا من فعل ذلك ، فعند الموت كل إنسان منشغل بنفسه.
أمّا محمد الرسول فقد تجلت عظمته واحترامه للمرأة والدفاع عنها
والرحمة بها في مثل هذا الموقف العصيب فهو يصارع
سكرات الموت ، وأوصى الرجال بالإحسان إلى المرأة بل حثهم
على أن يوصى بعضهم بعضا بالإحسان إلى المرأة.
قال :
( استوصوا بالنساء خيرا)
ـــ رحمته باليهود والنصـــــارى :
لم يكن محمد الرسول رحيما بأتباعه فحسب بل إنّه كان رحيما حتى
بأعدائه من اليهود والنصارى وهاك على ذلك هذا المثال
:
كان لمحمد الرسول جار يهودي مؤذ , حيث كان يأتي كل يوم بقمامته
ويضعها أمام بيت محمد الرسول ومحمد يعامله برحمة
ورفق ولا يقابل إساءته بالإساءة بل كان يأخذ القمامة
ويرميها بعيدا عن بيته دون أن يخاصم اليهودي ، وذلك لأن
محمدا كان
يعيش لأهداف سامية وأخلاق راقية وهي تخليص
البشرية من العناء وإسعادها بعد الشقاء .
وفي يوم من الأيام انقطعت أذية الجار اليهودي لمحمد الرسول , فلم
يعد اليهودي يرمي القمامة أمام بيته , فقال محمد
الرسول لعلّ جارنا اليهودي مريض فلابد أن نزوره ونواسيه،
أنظر بنفسك أيّها القارئ إلى هذه الرحمة من محمد كيف
أشفق على الرجل الذي يؤذيه بالقمامة !
فذهب إليه في بيته يزوره فوجده مريضا كما ظنّ , فلاطفه
بالكلام واطمأنّ على حاله .
إنّه نبل الأخلاق وسموّ النفس بل قل عظمة العظماء
.
اندهش اليهودي من زيارة محمد الرسول الذي جاء يواسيه في
مرضه ولطالما كان هو يؤذيه عندما كان صحيحا معافى ،
فعلم أنّه رسول الحق ولم يملك إلاّ أن يؤمن برسالة محمد
ويدخل في دين الإسلام فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ
محمدا
رسول
الله .
ــــــ رحمته بالمشركيــــــن :
كان محمد الرسول يحب الخير للقريب والبعيد رحيما بالعدوّ والصديق
, ملك بين أضلعه قلبا ملئ رحمة وشفقة , لا يعرف
القسوة والشدة إلاّ في الحق .
كان المشركون يؤذونه بكل ما استطاعوا من أذيّة ولكنه كان يقابل
إيذائهم له بالإحسان و قسوتهم عليه بالرحمة ، فكان
شديد الحرص على هدايتهم حتى كاد قلبه يتفطر ، حتى نزل عليه
القرآن يأمره بتخفيف حرصه على هدايتهم والرحمة بهم
التي تجاوزت الممكن لكي لا ينفطر قلبه فيموت.
فقال القرآن له
( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات).
ـــ رحمته بالمسكين والمضطرّ والمحتاج :
لم يصب محمد الرسول بغرور العظمة رغم امتلاكه لقلوب أتباعه
امتلاكا لم يكن لأحد قبله ولا بعده حيث كان الآمر المطاع
والصاحب المحبوب والعظيم الموقّر، لا يُعصى له أمر ولا
يُخالف له توجيه , فرغم هذه المكانة وهذه العظمة كان محمد
الرسول متواضعا يحب المساكين ويشفق عليهم،ويواسيهم بما
استطاع من مال وطعام ويواسيهم بحسن الخلق وطيب الكلام، كان
يجالسهم،يحادثهم،يلاطفهم ،يمازحهم حتى يُدخل عليهم السرور.
وأما الغريب الذي جاء من أرض بعيدة وانقطعت به الطريق فهو عند
محمد ليس بغريب, بل هو من أهل البلد , بل يعامل أفضل مما
يعاملون.
لم يلزمه محمد الرسول بوثيقة إقامة أو تأشيرة بل أمر بالإحسان
إليه كائنا من كان، ففي دستور محمد الرسول له حق
المساعدة في المطعم والملبس والمسكن والعمل والصحة
والتعليم فلا أحد في دستور محمد يُهمل مهما كان ضعيفا أو
ذا
احتياجات خاصة بل شرع لأتباعه المنافسة في
مساعدة الغريب وتقديم الخدمات المجانية له
.
إنّ محمدا الرسول كان رحمة للجميع
.
ـــ رحمته بالشعـــــــوب :
إنّ الشعوب في هذا العالم المعاصر في أمسّ الحاجة إلى
نظام إداري يرعاه نظام أخلاقي ييسّر معاملات البشر ويعطي
كل ذي حق حقّه ، فينعم البشر بقضاء حوائجهم في سهولة
واطمئنان ، ويغتنمون أوقاتا طويلة تضيع في الجري وراء
معاملات معقّـدة وحقوق ضائعة .
وإذا نظرنا إلى تعليمات محمد الرسول وجدنا أنّ أساس
نظامه الإداري مبني على تيسير معاملات الناس وتسهيل
إجراءاتهم , حيث أمر موظفيه بالتيسير و التسهيل والنزاهة
وحسن معاملة المراجعين.
فعندما أرسل اثنين من موظفيه قاضيين على اليمن خارج
المدينة قال لهما:
( بشّروا ولا تنفّروا ويسّروا ولا تعسّروا )
كما تميّز النظام الإداري لمحمد الرسول أيضا بالحزم
والصرامة , فقد منع منعا باتا أن يعّين موظفا في وظيفة مع
وجود من هو أكفأ منه .
كما كان النظام الإداري الذي أسّسه محمد الرسول نظاما
صارما في محاسبة الموظفين والإداريين والمقصّرين
فحذر محمد الرسول موظفيه أشدّ العقوبة إن هم غشّوا في
أعمالهم وهي الحرمان من الجنّة التي بشّر بها البشر .
قال :
( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو
غاش
لرعيته
إلا حرم الله عليه الجنة )
بل وصل الأمر إلى درجة التبرئ ممن يغشّ الشعب , وذلك
عندما وجد رجلا يغشّ النّاس في البيع .
فعن ابي هريرة قال :
( مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يبيع
طعاما فأدخل
يده فيه فإذا هو مغشوش فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : (ليس
منا من غشنا)
ـــ رحمته بالحيــــــــــوان :
إنّه ليس من العجب أن ينعم الحيوان بعطف محمد وحنانه
ورحمته , فما كان محمد يؤذي أحدا , بشرا أو حيوانا ، بل
نهى أتباعه عن إذاء الحيوان , ومنعهم من الإساءة إليه .
- فنهى أن تحمّل الدواب أكثر مما تستطيع من الحمولة
- ونهى عن تقليل طعامها وإجهادها بالعمل
- ونهى عن قتلها بغير وجه حق
- ونهى عن اتخاذها هدفا للرماية لما في ذالك من التعذيب
لها
- ونهى عن التسلية بمشاجرتها فيما بينها .
وهاهو في يوم من الأيام يغيب عن أصحابه قليلا ثمّ يرجع
فيجد طائرا يحوم ويصيح بعد أن أخذوا فرخيه فيسألهم
محمد عمن فجع الطائر في ولده ثمّ يأمرهم أمرا ملزما
بإرجاع الفرخين للطائر .
فعن عبد الله عن أبيه قال: كنّا مع رسول في سفر فانطلق
لحاجته فرأينا حمّرة معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت
الحمّرة فجعلت تعرش (ترفرف)
،فلما جاء الرسول قال : من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها
إليها)
كما كان محمد الرسول يصغي (يميل)
للهرّة الإناء رفقا ورحمة بها فتشرب بين يديه.
- وغير ذلك من الأعمال والتوجيهات التي تنضح بفيض من
الرفق والشفقة والرحمة بالمخلوق بشرا كان أو حيوانا.
إنّه محمد :
الرحمة العظمى
...
صور من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بغير المسلمين
الصورة الأولى :
عن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم :
هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟ قال ( لقد لقيت من قومك
ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت
نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما
أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا
بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ،
فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني فقال : إن الله قد سمع
قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك
الجبال ، لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلم
علي ، ثم قال : يا محمد ، فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن
أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل
أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، لا يشرك
به شيئاً ) رواه البخاري .
الصورة الثانية :
عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أن امرأة وجدت في بعض مغازي
رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة . فأنكر رسول الله
صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) رواه البخاري
ومسلم .
وفي رواية لهما ( وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي .
فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان
).
الصورة الثالثة :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : كان غلام يهودي يخدم النبي
صلى الله عليه وسلم فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم
يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم . فنظر إلى أبيه
وهو عنده ، فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ،
فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد
لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري .
الصور الرابعة :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : (من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة ،
وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما ) رواه البخاري .
الصورة الخامسة :
عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه كان إذا أمر أمير على جيش أو سرية ، أوصاه خاصته
بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا . ثم قال ( اغزوا
باسم الله . وفي سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا
ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . وإذا
لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) .
فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى
الإسلام . فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى
التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . وأخبرهم أنهم ، إن
فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين .
فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب
المسلمين . يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين .
ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء . إلا أن يجاهدوا مع
المسلمين . فإن هم أبوا فسلهم الجزية . فإن هم أجابوك
فاقبل منهم وكف عنهم . فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم .
وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة
نبيه . فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . ولكن اجعل لهم
ذمتك وذمة أصحابك . فإنكم ، أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم
، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله . وإذا حاصرت أهل
حصن ، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على
حكم الله . ولكن أنزلهم على حكمك . فإنك لا تدري أتصيب حكم
الله فيهم أم لا ) رواه مسلم .
الصورة السادسة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه
وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له
ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج
إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما عندك يا ثمامة
) . فقال : عندي خير يا محمد ، إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن
تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل منه ما شئت
. فترك حتى كان الغد ، فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال
: ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى كان بعد
الغد فقال : ما عندك يا ثمامة فقال : عندي ما قلت لك فقال
: ( أطلقوا ثمامة ) . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ،
فاغتسل ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ،
وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على
الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه
إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك
أحب دين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ،
فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد
العمرة ، فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ، قال :
لا ، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ولا والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها
النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري ومسلم .
الصورة السابعة :
عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: ( غزوت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم خيبر فأتت اليهود فشكوا أن الناس قد
أسرعوا إلى حظائرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا
لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها ) رواه أبو داود بسند
حسن .
الصورة الثامنة :
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى
الله عليه وسلم يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية رجلا يفتح
الله على يديه ) . فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ، فغدوا
وكلهم يرجو أن يعطى ، فقال : ( أين علي ) . فقيل : يشتكي
عينيه ، فأمر فدعي له ، فبصق في عينيه ، فبرأ مكانه حتى
كأنه لك يكن به شيء ، فقال : نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟
فقال : ( على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى
الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدى بك رجل
واحد خير لك من حمر النعم ) . رواه البخاري ومسلم .
الصورة التاسعة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قيل : يا رسول الله !
ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت
رحمة "رواه مسلم .
الصورة العاشرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنت أدعو أمي إلى الإسلام
وهي مشركة . فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما أكره . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنا أبكي . قلت : يا رسول الله ! إني كنت أدعو أمي إلى
الإسلام فتأبى علي . فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره .
فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم " اللهم ! اهد أم أبي هريرة " فخرجت مستبشرا
بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم . فلما جئت فصرت إلى
الباب . فإذا هو مجاف . فسمعت أمي خشف قدمي . فقالت :
مكانك ! يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء . قال فاغتسلت
ولبست درعها وعجلت عن خمارها . ففتحت الباب . ثم قالت : يا
أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله . قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
، فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قال قلت : يا رسول الله !
أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة . فحمد الله
وأثنى عليه وقال خيرا . قال قلت : يا رسول الله ! ادع الله
أن يحببني أنا وأمي إلى عبادة المؤمنين ، ويحببهم إلينا .
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! حبب
عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين .
وحبب إليهم المؤمنين " فما خلق مؤمن يسمع بي ، ولا يراني ،
إلا أحبني ) رواه مسلم .
الصورة الحادية عشرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قدم طفيل بن عمرو الدوسي
وأصحابه ، على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول
الله ، إن دوسا عصت وأبت ، فادع الله عليها ، فقيل : هلكت
دوس ، قال : ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ) رواه البخاري .
الصورة الثانية
عشرة :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم قالوا : يا رسول
الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال :
اللهم اهد ثقيفا ) رواه الترمذي بسند صحيح.


Home
الصفحة الرئيسية
|