Website templates and MS Expression Web resources...  

القائمة الرئيسية

فضل تعلم العربية

فلاشات تعليمية

مواقع مفيدة

 

القاعدة النورانية

 

اللغة وعاء الفكر ، و مرآة الحضارة الإنسانية التي تنكس عليها مفاهيم التخاطب بين البشر ، ووسيلة للتواصل السهل ، و عليه اهتم بها الإنسان ، و طور آلياتها ليمكنها  من الضروريات ، لتصبح قادرة على احتواء كل جديد

و اللغة العربية من اللغات السامية المتجذرة في التاريخ الإنساني ، وهي لغة القرآن الذي شرفها الله بنزول كلامه المقدس ، و قال عنها عز و جل

{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } يوسف2

{ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً } طه113

{ قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الزمر28

{ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } فصلت3

{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ } الشورى7

{ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }         الزخرف3

 العربية لغة مقدّسة:-
العربية لغة القرآن الكريم، وهومهيمن على ما سواه من الكتب الأخرى، وهذا يقتضي أن تكون لغته مهيمنة على ما سواها من اللغات الأخرى. وهي لغة خاتم الأنبياء والمرسلين، أرسله الله للبشرية جمعاء، واختار الله له اللغة العربية، وهذا يعني صلاحيتها لأن تكون لغة البشرية جمعاء. قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿192﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿193﴾ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴿194﴾ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ[الشعراء:192-195] فلما وصفها الله بالبيان عُلِمَ أنَّ سائر اللغات قاصرة عنها، وهذا وسام شرف وتاج كلل الله به مفرق العربية، خصوصًا حين ناط الله بها كلامه المنزل، قال تعالى:- ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[الزخرف:3] وقال تعالى :- ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ[فصلت:3] . وقال تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ[الزمر:28].
إنَّها  لغة الخلود حيث لا يمكن أن تزول عن الأرض إلا أن يزول هذا الكتاب المنزّل، وقد تكفل الله بحفظها ضمنيًا في قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ[الحجر:9]
 
فضل تعلّم العربية
 يرى كثير من العلماء أنَّ الكلام بغير العربية لغير حاجة قد يورث النفاق، لا نعجب إذا علمنا أنَّ مِنَ العلماء مَن أوجب تعلم العربية وإتقانها، قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "تعلموا العربية فإنها من دينكم، وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم"، وكره الشافعي لمن يعرف العربية أن يتكلم بغيرها، وقال ابن تيمية: "إنَّ اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، لأن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بالعربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهوواجب", وقال ابن فارس: "لذلك قلنا: إنَّ علم اللغة كالواجب على أهل العلم لئلا يحيدوا في تأليفهم وفتياهم"[13]، وقال أبوهلال العسكري: "فعلم العربية على ما تسمع من خاص ما يحتاج إليه الإنسان لجماله في دنياه، وكمال آلته في علوم دينه"  
   وفي ما خلَّفه لنا علماء العربية دليل على فضلها، فما خلفه ابن جني الذي كان متمكنًا من اليونانية لأنه رومي، وما خلفه أبوعلي الفارسي الذي كان متمكنًا من الفارسية مع أنَّ الرومية والفارسية كانتا أزهى لغتين في زمانهما بعد العربية وكذلك كان شأن الكثير من سلف الأمة، حتى أثر عن أبي الريحان البيروني قوله: "لأن أشتم بالعربية خير من أن أمدح بالفارسية".

   
     هكذا فعل سلفنا الصالح في خدمتهم للغة القرآن أحبوها حبًا عظيمًا، ووهبوا لها نفوسهم، فنقحوها ووضعوا قواعدها وأصَّلوا نحوها وصرفها حتى بلغت درجة الكمال والصفاء، أما نحن عرب عصر التكنولوجيا والاختراقات الفضائية والثورة المعلوماتية فقد فشا فينا التخاذل والتكاسل والتقاعس فكنا كقول أحدهم: "فخلف من بعد السلف خلف تنكروا للغتهم واحتقروها، ونظروا إليها نظرة ازدراء واتهموها بالعجز والقصور وعدم صلاحيتها للعصر".
 
واجبنا تجاه العربية
 إنَّ خدمتك للغة العربية تعني خدمتك للقرآن ولومن وجه بعيد. وإنَّ السلف الصالح ما قصروا في خدمتها حيث جاهدوا بالجهد والمال والوقت لخدمة لغة القرآن، عكفوا على تعلمها لما لها من مكانة مقدسة في نفوسهم، غاروا عليها، وغاروا على بيانها المعجز أن تُدنسه عجمة الأعاجم ولوثة الإفرنج؛ فقضوا سني حياتهم في تقعيدها وإشادة أركانها ورسم أوضاعها.

ولعل أقل ما نعمل أن ننشر هذه الكتب المخطوطة التي تقبع في متاحف العالم وأن ننفض عنها غبار الزمن، حيث أنَّ هناك حوالي مليون مخطوطة عربية موزعة في كافة أرجاء العالم (( ففي تركيا 155أ لف مجلد / وروسيا 40 ألف مجلد / والعراق والمغرب 35 ألف مجلد / وتونس 25 ألف مجلد /  وبريطانيا وسوريا 20 أ لف مجلد / والولايات المتحدة 15 ألف مجلد / والهند والسعودية 15 ألف مجلد /  يوغسلافيا فيها 14 ألف مجلد / فرنسا 8500 مجلد / اليمن 10 ألف مجلد / إيطاليا والفاتيكان 7500مجلد . تضاف إلى هذا بلدان تحتفظ بما يقارب 7500 مجلد ليصل الرقم إلى ما يقارب مليون مخطوطة عربية ناجية ما تزال موزعة في أرجاء الكرة الأرضية . ))[15] .

   كذلك ينبغي إغناء المكتبة العامة بالمؤلفات التي تحث على كيفية تعلم العربية وتسهيل تعلمها للناطقين بها ولغير الناطقين بها، بالإضافة إلى استغلال الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة إلى أقصى حد ممكن لخدمة العربية .

  إنَّ من أكبر مصائب الأمة أن يكون تعليمها بغير لغتها، وتفكيرها بغير أدواتها، وقياس حاضرها يكون بمعايير وضوابط حضارية غريبة عنها، والحالة هذه من التخاذل والتكاسل والتبعيّة.

وقد واجهت العربية مجموعة من التحديات والمصاعب وقفنا منها موقف المتفرج، إن لم نكن شاركنا فيها من طرف خفي. وقد آن الأوان أن نفضح خطط الأعداء، ونكشف عن نياتهم الخبيثة، ونثبت للعالم أنَّ هذه اللغة ثرية غنية باقية فنرعاها حق الرعاية ولا ندعها تتعرض للتقويض والانهيار والغزو اللغوي الشرس من الداخل والخارج.

 

 

 

 

 

 

 

 

   Home                                                        الصفحة الرئيسية